السيد الخميني
157
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
القول في القراءة والذكر ( مسألة 1 ) : يجب في الركعة الأولى والثانية من الفرائض قراءة الفاتحة وسورة كاملة عقيبها . وله ترك السورة في بعض الأحوال ، بل قد يجب مع ضيق الوقت والخوف ونحوهما من أفراد الضرورة . ولو قدّمها على الفاتحة عمداً استأنف الصلاة ، ولو قدّمها سهواً وذكر قبل الركوع ، فإن لم يكن قرأ الفاتحة بعدها أعادها بعد أن يقرأ الفاتحة ، وإن قرأها بعدها أعادها دون الفاتحة . ( مسألة 2 ) : يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض ؛ بمعنى كونها شرطاً في صحّتها . وأمّا السورة فلا تجب في شيء منها وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه . نعم النوافل التي وردت في كيفيّتها سور خاصّة يعتبر في تحقّقها تلك السور ، إلّاأن يعلم أنّ إتيانها بتلك السور شرط لكمالها ، لا لأصل مشروعيّتها وصحّتها . ( مسألة 3 ) : الأقوى جواز قراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة على كراهية ، بخلاف النافلة فلا كراهة فيها . والأحوط تركها في الفريضة . ( مسألة 4 ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال ، فإن فعله عامداً بطلت صلاته على إشكال ، وإن كان سهواً عدل إلى غيرها مع سعة الوقت ، وإن ذكر بعد الفراغ منها وقد فات الوقت أتمّ صلاته . وكذا لا يجوز قراءة إحدى السور العزائم في الفريضة ، فلو قرأها نسياناً إلى أن قرأ آية السجدة ، أو استمعها وهو في الصلاة ، فالأحوط أن يؤمي إلى السجدة وهو في الصلاة ، ثمّ يسجد بعد الفراغ ؛ وإن كان الأقوى جوازَ الاكتفاء بالإيماء في الصلاة ، وجوازَ الاكتفاء بالسورة . ( مسألة 5 ) : البسملة جزء من كلّ سورة - فيجب قراءتها - عدا سورة البراءة .